جورج ناصيف (النهار) ، الاربعاء 11 آذار 2009
في لحظة انحطاط سياسي واخلاقي يضرب الممارسة السياسية ويحيلها شجاراً تافهاً بلا مضمون قيمي، أو كيدية شخصية أو تكالباً على المنافع، ارتفعت كنائس لبنان جميعها، بإلهام الروح، الى حيث يجب ان يكون مطلاً الهياً على شؤون الدهر، والتزاماً بكرامة الخليقة البشرية.
شرعة العمل السياسي" التي اطلقتها الكنائس تتقدم بوصفها نصاً موحياً وغزير النعم، يتعيّن على جميع المشتغلين بالشأن السياسي العام ان يستلهموه اساساً للفكر والممارسة
ماذا قالت الكنائس؟
قالت إن "السياسة فن شريف" لخدمة الانسان تشمل ممارستها النشاط الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي والاداري والثقافي" (المادة الاولى) وذلك في رد جلي على "السياسة السياسوية" التي تعنى بالصراع على المناصب والمغانم
قالت ان العمل السياسي الذي "يلتزم خدمة الانسان" يستلزم "ان يتأسس على الحقيقة، وينتعش بالمحبة، ويحمي العدالة، وينمو بالحرية". (المادة الثالثة)
قالت بوجوب احترام "التمايز بين الدولة والكنيسة"، و"الحفاظ على استقلالية الواحدة عن الاخرى في حقل عملها الخاص". (المادة السابعة
قالت إن الفصل بين الدين والدولة يوجب "قيام دولة مدنية تحترم الاديان، فيما هي تتولى دون سواها ادارة الشأن السياسي والاقتصادي والمالي والعسكري. ويبقى من حق الدين ان يعطي حكمه الادبي في اعمال هذه الادارة وادائها من حيث نتائجها الخلقية والانسانية". (المادة الثامنة
وقالت إن على المسيحيين ان يشاركوا في الحياة السياسية، وان ممارستهم السلطة السياسية يجب ان تتصف "باستلهام ضميرهم المسيحي" والجمع بين موجبات العمل السياسي والمبادئ الاخلاقية (المادة 13) بروح الخدمة المتجردة، السخية، المتصدية للاغراءات والمناورات الخسيسة والكذب واختلاس اموال الدولة، واستعمال اساليب غير شرعية وغير اخلاقية للوصول الى السلطة". (المادة 13
وقالت إن ممارسة المسيحيين السلطة يجب ان تتصف بالالتزام بالقيم الانجيلية، ولا سيما ببساطة العيش، والحب التفضيلي للفقراء، وروح الغيرة، والتزام قضية السلام وجعله ثمرة للعدالة13"
أما في الشأن السياسي المباشر، فكانت دعوة الى المحافظة على روح الميثاق الوطني والصيغة اللبنانية (مع تطويرها) و"الحوار
المؤسسات الدستورية وعدم الاحتكام الى العنف، والاعتماد على الجيش وقوى الامن دون سواهم
الى ذلك، جاهرت الكنائس بضرورة اعتماد آليات تحول دون تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، وعدم انجرار لبنان الى سياسة المحاور الاقليمية او الاحلاف الدولية، وتحقيق اللامركزية الادارية الموسعة واللاحصرية
أمران اساسيان لم يغيبا عن أحبار الكنيسة
حل عادل لقضية الفلسطينيين وضمان حق العودة وقيام دولة قابلة للحياة والعمل على منع التوطين وضبط سلاحهم وتحسين اوضاعهم
بناء علاقات سليمة مع الجمهورية العربية السورية والبلدان العربية الاخرى
بلغة سلامية هادئة، طالعة من وداعة الحَمَل الالهي، وفي فترة صوم مقدّس، وبوضوح لا يجرح او يطعن او يقصي بل يؤكد القناعات
المؤسسات الدستورية وعدم الاحتكام الى العنف، والاعتماد على الجيش وقوى الامن دون سواهم
الى ذلك، جاهرت الكنائس بضرورة اعتماد آليات تحول دون تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، وعدم انجرار لبنان الى سياسة المحاور الاقليمية او الاحلاف الدولية، وتحقيق اللامركزية الادارية الموسعة واللاحصرية
أمران اساسيان لم يغيبا عن أحبار الكنيسة
حل عادل لقضية الفلسطينيين وضمان حق العودة وقيام دولة قابلة للحياة والعمل على منع التوطين وضبط سلاحهم وتحسين اوضاعهم
بناء علاقات سليمة مع الجمهورية العربية السورية والبلدان العربية الاخرى
بلغة سلامية هادئة، طالعة من وداعة الحَمَل الالهي، وفي فترة صوم مقدّس، وبوضوح لا يجرح او يطعن او يقصي بل يؤكد القناعات
الكبرى بلا توتر او حدة لفظية، بأمانة لروح لبنان العيش المشترك والتجربة الحضارية المضيئة، نطقت الكنائس، فأفرحت العطاش الى كلمة الحق
.كان كلاماً "ارثوذكسياً" مستقيماً، يليق بمن يقفون على الباب الملوكي ناقلين البشرى
تم نشر هذا المقال في البداية على
http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=83526&MID=87&PID=46
.كان كلاماً "ارثوذكسياً" مستقيماً، يليق بمن يقفون على الباب الملوكي ناقلين البشرى
تم نشر هذا المقال في البداية على
http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=83526&MID=87&PID=46
No comments:
Post a Comment