جامعة الروح القدس - الكسليك
الجمعة 26 حزيران 2009
الجمعة 26 حزيران 2009
أصحاب السيادة السامي احترامُهم
أيّها الحفل الكريم
يُسعدُني ويُشرّفني أن أرحّب بكم جميعاً باسم رئيس جامعة الروح القدس، الكسليك، حضرةَ الأب هادي محفوظ المحترم، وقد جئتم غلى هذا الصرح العلمي للمشاركة في حفل توقيع الكتاب الأوّل للخوري باسم الراعي وهو بعنوان :" ميثاق 1943 تجذّر الهويّة الوطنيّة اللبنانيّة". والكتاب الذي يجمعنا في هذه الأمسية هو الترجمة العربيّة لأطروحة الدكتوراه التي أعدّها الخوري باسم باللغة الفرنسيّة وناقشها بجدارة مميّزة في كليّة اللاهوت الكاثوليكي في جامعة مونستر الألمانيةز ومن دواعي اعتزازي وفرحي اليوم أنّ الخوري باسم هو من قدامى كليّة اللاهوت الحبريّة في جامعة الروح القدس، الكسليك، حيث حاز بنجاح كبير بعد خمس سنوات من الدراسة على شهادة البكالوريوس القانونية في اللاهوت التي تعادل شهادة الليسانس حسب النظام اللبناني. ويسعدني أن يكون اليوم في عداد أساتذة الكليّة بعد أن أكمل دراسته في ألمانيا، جامعاً بين التجذّر في ثقافة بيئته الأصليّة وانفتاحه الإيجابي على ثقافات العلم الرحب.
ويُشكّل هذا الكتاب الذي يندرج في مجال اللاهوت السياسي باكورة إصدارات المركز الماروني للتوثيق والأبحاث حيث يعمل الخوري باسم بنشاط وجديّة منذ أن عاد من ألمانياز وقد أنْشَأَ هذا المركز غبطةُ أبينا البطريرك، الكاردينال مار نصراللَّه بطرس صفير، في أيلول 2004، ليكون للموارنة في النطاق الانطاكي وبلاد الانتشار، مؤسّسة ثقافيّةً وعلمية، يَسعون من خلالها، وبالتعاون معها، إلى التعرّف العلمي على تاريخهم وواقعهم في محاوره المتعدّدة، والتعريف به في كلّ المنتديات، واستنباط الوسائِل الفعّلة لتعزيز حضورهم الكنسي والثقافي والوطني في ضوء إيمانهم وثوابت تاريخهم. ولايسعُني إلاّ أن أثني على مشروع التعاون بين المركز الماروني للتوثيق والأبحاث وجامعة الروح القدس-الكسليك، وهو الآن قيد الدرس بين الفريقين، متمنّياً أن يُبصر النور قريباً، لما فيه خير الكنيسة والمجتمع.
وقبل أن أتركَ الكلام إلى أصحاب الكلمة المسؤولة الذين سيُلقون الضوء على بعض جوانب الكتاب الذي يجمعنا، أودُّ ان أهنّئ باسمكم وباسم جامعة الروح القدس، الكسليك، حضرة الخوري العزيز باسم الراعي على مولوده الجديد، والمركز الماروني للأبحاث والتوثيق، بشخص رئيسه سيادة المطران سمير مظلوم الجزيل الاحترام، على هذا الإصدار الأوّل، مؤمناً مع الكثيرين أن ميثاق 1943، بقدر ما نعي أنّه متجذّر في التربة اللبنانيّة المتنوّعة البذور، يكون بالنسبة إلينا ايوم وإلى الأجيال المقبلة بمثابة الروح التي تجمع بيننا وتصون من الداخلِ "الوطنَ الرسالة" الذي ارتضيناه معاً بالكثير من الدموع، وعلى رجاء فرح الحصاد، مردّدين مع صاحب المزامير:
"الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالترنيم.
"الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالترنيم.
الذي ينطلق ذاهباً، باكياً، وهو حامل بذراً يزرعه، سيرجعُ قادماً مرنّماًوهو حاملٌ حِزَمَهٌ". (المزمور 126(125))
0 comments:
Post a Comment