Friday, July 3, 2009

كلمة سيادة المطران سمير مظلوم في حفل توقيع كتاب ميثاق 1943 للخوري باسم الراعي

MCDR News Home


جامعة الروح القدس - الكسليك
الجمعة 26 حزيران 2009



يسعدني ويشرفني أن أرحّب بكم باسم المركز الماروني للتوثيق والأبحاث ، وأن أشكر لكم تلبيتكم دعوتنا الى هذه الندوة حول كتاب الخوري باسم الراعي ، المسؤول عن الأبحاث في مركزنا ، الذي يقدّم دراسة فلسفية وتاريخية للميثاق الوطني اللبناني ، هي أطروحته لشهادة الدكتوراه من جامعة مونستر الألمانية

وأعدّ نفسي محظوظا لأنه قد تسنى لي أن أرافق ولادة هذا الكتاب في مراحله الأساسية . فكل مرة كنا نلتقي مع الأب باسم في ألمانيا أو في لبنان ، أو كنا نتهاتف ، أو نتبادل الرسائل الإلكترونية ، كان حديثنا يدور حول دراسته ، وتقدمه في البحث ، والأفكار الجديدة التي كان يكتشفها ... وكان كلما أنهى كتابة فصل من الفصول يرسله إلي كي أقرأه وأعطي رأيي به. ولا أدري إذا كان لبعض الأسئلة التي كنت أطرحها عليه تأثير في حثه على التعمق ببعض الأفكار أو توضيحها بشكل أفضل. المهمّ أنه بعدما أتمّ الأب باسم عمله ودافع عن أطروحته ، دفع اليّ الكتاب الذي قرأته بتأن ، فاكتملت لدي الصورة التي كانت ارتسمت في ذهني مجزّأة ، وتكوّنت لدي قناعة بضرورة نقله الى اللغة العربية لوضعه بين أيدي أكبر عدد ممكن من القرّاء والباحثين . وطرحت الفكرة على رفاقي في مجلس إدارة المركز فوافقوا على ذلك ، نظرا لأهمية الموضوع الذي يعالجه وآنيته في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا

أنا لن أناقش مضمون الكتاب ، فهذه مهمة الأساتذة الكرام الذين لديهم من المعرفة والكفاءة والخبرة ما يفوق بدرجات ما لدي ، إنما يفرحني أن أقدّم باسم المركز الماروني للتوثيق والأبحاث هذا الإصدار الأول ، مساهمة متواضعة في محاولة فهم الميثاق الوطني بكل أبعاده ومعانيه ، وفي الحوار القائم والضروري بين مختلف مكونات هذا المجتمع اللبناني العريق بتاريخه ، والغني بتعدديته ، والمتطلع الى ترسيخ العيش المشترك بين كل أبنائه ، ليبقى نموذجا في تلاقي الأديان والحضارات، ويحقق فعلا ما قاله عنه البابا يوحنا بولس الثاني : إن لبنان أكثر من بلد، إنه رسالة

وقبل أن أترك الكلمة لأسياد الكلمة ، لا بد من توجيه كلمة شكر الى جميع الذين ساهموا من قريب أو من بعيد في إخراج هذا المؤلّف الى حيز الوجود ، والذين سيساهمون في أيصال ما فيه من أفكار وطروحات الى أوسع شريحة ممكنة من القراء

شكرا لصاحبي السيادة : المطران أنطوان حميد موراني، الذي عرف أن يكتشف مواهب الخوري باسم ويشجّعه ويفتح له مجالات التخصص في واحدة من أرقى جامعات ألمانيا، وهو ما زال يرافقه بعقله النيّر وقلبه الكبير؛ والمطران يوسف ضرغام ، الذي وضع كل ما لديه من عمق معرفة في اللغات وطويل خبرة في الترجمة، وحب للعمل الفكري، كي ينقل هذا الكتاب الى اللغة العربية بأسلوبه الشيق والدقيق

شكرا لمعالي الوزير الأستاذ بهيج طباره ، والدكتور أحمد بيضون ، وسعادة السفير جوي تابت الذي رافق ولادة المركز الماروني للتوثيق والأبحاث منذ خطواته الأولي وبقي عضوا فعالا في مجلس إدارته لمدة أربع سنوات، شكرا لهم جميعا على إحياء هذه الندوة التي نتمنى أن تكون فاتحة حوار بالعمق حول الميثاق الوطني ، وحول كل المواضيع والإهتمامات المشتركة التي يمكن أن تسهم في تقريب القلوب بين جميع اللبنانيين، وبناء هذا الوطن الحبيب على أسس متينة

شكرا لجامعة الروح القدس التي تستقبلنا في رحابها، رحاب الروح والفكر والفن والوطنية الصادقة ؛

شكرا لإدارة المركز الماروني للتوثيق والأبحاث، لحضرة المدير العام الخورأسقف كميل زيدان وكل معاونيه، على الجهود التي بذلوها في سبيل تنظيم هذه الندوة، وعلى كل ما يقومون به من عمل متواصل كي يستطيع هذا المركز تأدية رسالته الفكرية والكنسية والوطنية

و كلمة شكر خاصة ، قبل الختام، الى العزيز أبونا باسم ، على الفكر النيّر والعمل الدؤوب والذهن المتوثب دائما لرصد كل فكر وكل تحرك يتعلق بلبنان او بالكنيسة المارونية. عسى أن يكون كتابك الأول هذا باكورة مواسم عطاء فكري لا ينضب، ومجموعة حبات من بيدر مليء بحنطة الحق والخير والجمال، من تلك الحبات التي إن لم تقع وتمت في الأرض تبقى مفردة، وإن ماتت تأتي بثمار كثيرة

وأخيرا شكرا لكم جميعا على مشاركتكم في وليمة الفكر هذه، وبانتظار ولائم أخرى، أهلا وسهلا بكم

0 comments:

Post a Comment